محمد هادي معرفة
552
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 6674 ] وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المطلّقة تبين عند أوّل قطرة من الحيضة الثالثة » « 1 » . [ 2 / 6675 ] وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام في رجل طلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : « حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة » « 2 » . [ 2 / 6676 ] وروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : أصلحك اللّه ، رجل يطلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ؟ فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، وحلّت للأزواج ، قلت له : أصلحك اللّه إنّ أهل العراق يروون عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ فقال : كذبوا » « 3 » . * * * لكن لا تأييد في ذلك ، بعد إمكان إرادة أنّ الدخول في الحيضة الثالثة كاف في تحقّق الأقراء ، أي التحيّض ثلاثا . إذ لا يجب كمال الثلاثة ، حتّى على القول بالأطهار . أمّا ما روي عن عليّ عليه السّلام « 4 » بضرورة إكمال الثالثة ، فهذا احتياط في المسألة ، فإنّها تنقضي عدّتها - الّتي كان للزوج الرجوع فيها - بالدخول في الحيضة الثالثة . أمّا جواز تزويجها من زوج آخر ، فينبغي التريّث كي تنقضي حيضتها الثالثة . وهناك مسائل ودلائل أخرى موكولة إلى مجالها في الفقه . * * * والمتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ القرء - في الآية - مهموزا هو بمعنى الوقت المحدّد ، وعليه اتّفقت
--> ( 1 ) البرهان 1 : 486 / 15 ؛ العيّاشي 1 : 134 / 358 ؛ البحار 101 : 188 / 26 ، باب 8 . ( 2 ) البرهان 1 : 486 / 13 ؛ العياشيّ 1 : 134 / 356 ؛ البحار 101 : 188 / 24 ، باب 8 . ( 3 ) البرهان 1 : 484 / 5 ؛ الكافي 6 : 86 - 87 / 1 ، كتاب الطلاق ، باب الوقت الّذي تبين منه المطلّقة ، وفيه : « رجل طلّق امرأته » بدل قوله « رجل يطلّق امرأته » ؛ التهذيب 8 : 123 / 426 - 25 ، كتاب الطلاق ، باب 6 ؛ الاستبصار 3 : 327 / 1163 - 1 ، كتاب الطلاق ، باب 189 . ( 4 ) الكافي 6 : 88 / 9 .